السيد محمد تقي المدرسي

21

الإمام علي (ع) قدوة الصديقين

القرآن : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( المؤمنون / 1 - 2 ) كانت هذه كلمة البداية . والنهاية أما كلمة النهاية ، فقد قالها عندما تلقّى الضربة القاتلة في محراب مسجد الكوفة : ( فزت ورب الكعبة ) . أي أن البداية التي رسمت حياة الإمام ، كانت الإيمان في إطار سورة ( المؤمنون ) والنهاية ارتبطت بالكعبة . ومن الملاحظ أن ولادة الإمام عليه السلام كانت في الكعبة ، ولما ضرب بسيف الغدر والخيانة جرى على لسانه الشريف أيضاً وفي تلك اللحظة الصعبة ، ذكر اسم الكعبة بالذات ، وذلك لكي تتصل هذه البداية بتلك النهاية ، ليكشف للعالم أن مسيرته لا تحيد عن خط الرسالة . ولا يخفى أن النبي صلى الله عليه وآله أعظم من الإمام علي عليه السلام والإمام نفسه يجيب الأصبغ بن نباته حينما سأله : أأنت أعظم أم محمد صلى الله عليه وآله ؟ يقول : أنا عبد من عبيد محمد صلى الله عليه وآله وهذا اعتقاد ثابت عندنا ، ولكن يبدو أن الإمام علياً عليه السلام قد حظي بمميزات لم ينلها غيره ، ومنها أنه كان في كنف النبي ، حيث أشرف على تربيته ، وبناء شخصيته ، وذلك منذ